David

لم يسمعها أحد وهي تنزف

لطالما استُخدِم العنف الجنسي كسلاحٍ وحشي في النزاعات، كأداةٍ مقصودة لإذلال الأجساد، وتفكيك المجتمعات، وفرض السيطرة. وفي صراع إثيوبيا–تغراي (٢٠٢٠ - ٢٠٢٢)، تكرّر هذا النمط المروّع على نطاق واسع ومنهجي، تاركًا وراءه جروحًا لا تلتئم بسهولة، تمتد آثارها إلى ما بعد توقف إطلاق النار. 

عندما تُجَرَّمُ الضحية

"ثم بدأ بعد ذلك في تَحَسُّسِ جسدي. لا أزال أذكر ذلك بوضوح تام. فقد ذكر لي بأننا بصدد فعل شيء ما معاً نظير المال الذى أعطاني إياه، ولكن علَّي أن لا أُخْبَِر احداً بذلك، وأن يكون ذلك سراً بيننا ." وبالنسبة لطفلة في الثالثة عشرة من العمر فإنَّ امتلاك مبلغ من المال تتصرف فيه كيفما شاءت هو أمر مثير جداً. وبالنسبة لعناṿ لا يوجد سبب يجعلها ترفض به العرض من رجل تعرفة منذ ولادتها وتناديه بلقب (خالي.( 

نادي الدرَّاجات ركوب الدرَّاجة في طريق المساواة مقابلة مع إيناس مُزَّمِّل، مُؤسِّسَة مبادرة نادي النساء السودانيات للدرَّاجات

أجرت المقابلة: المبادرة الاستراتيجية لنساء القرن الأفريقي (صيحة-SIHA) على الرغم من أنَّ المرأة السودانية كانت سبَّاقة في قيادة السيارات منذ أواخر أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي، إلّا أنَّ الأعراف الاجتماعية ما زالت تعوق النساء من ركوب الدرَّاجات. ومع صعود الإسلام السياسي في البلاد أصبحت النساء مُستَبعَدَات بشكل متزايد من الفضاء العام، وقد انعكس ذلك، في وجود ازدياد مستمر في قائمة السلوكيات (غير المحتشمة) أو (غير المقبولة أخلاقياً). ورغم كل ذلك تزداد كثافة وجود النساء في شوارع الخرطوم المزدحمة أسوة بالرجال، وفي الفترة الأخيرة بدأت أعداد قليلة من النساء في ركوب الدرَّاجات داخل مساحات محدودة من شوارع العاصمة.

زواج الطفلات في السودان ما بين تعنت السلفية وآفاق الإصلاح

هناك 15 مليون فتاة تُزَوَّجُ سنويّاً قبل بلوغ سن الـ 18 سنة، ويحتل السودان صدارة الدول الأفريقية في زواج الطفلاتi. ففي السودان فإنَّ 10.7% من النساء في الفئة العمرية 15-49 يُزَوَّجنَ قبل بلوغ سن الـ 15 سنة، في حين تُزَوَّجُ 38% منهن قبل بلوغ سن الـ 18 سنةii. وفي الوقت الذي نجد فيه أنَّ ثلثي الدول الأفريقية قد نصَّت في تشريعاتها على أن يكون الحد الأدنى لسن